الشيخ محمد اليعقوبي
36
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
تنبيه الأمة إلى تقصيرها في امتثال آية النفر إلى الحوزات العلمية « 1 » الحث الإلهي على النفر : قال تعالى : [ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ] ( التوبة : 122 ) . والآية تحث المؤمنين على النفر إلى حواضر العلم ومعاهد الدراسة لتحصيل الأحكام الشرعية والمعارف الإلهية التي ترشد الأمة إلى طاعة الله تبارك وتعالى وتأخذ بأيديها نحو الكمال ، وقد حددت مجموعة تنتدبهم الأمة للتفرغ إلى تحصيل العلم بأن تنفر من كل فرقة طائفة ، فإذا التزمنا أن تعداد الفرقة هي بضعة آلاف وأقل عدد يصدق عليه طائفة في اللغة ثلاثة ، فتكون نسبة من يتخصص لتحصيل العلم في الحوزات العلمية الشريفة هو واحد بالألف وهي نسبة معقولة جداً ، فإن لكل ألف إنسان يكون من الضروري أن يوجد لهم عالم ديني يوجههم ويرشدهم ويزكيهم ويطهرهم ويعلمهم الكتاب والحكمة . هذا هو مقتضى الحث الإلهي الأكيد ، فكم هو تقصير الأمة في الامتثال له ؟ وكم هي ظالمة لنفسها في عدم الاستجابة لهذه الدعوة الإلهية ؟ حيث لا يوجد في
--> ( 1 ) من كلمة سماحة الشيخ ( دامت تأييداته ) مع وفد من مثقفي ونخب ناحية الكرمة التابعة لقضاء سوق الشيوخ في الناصرية وبحضور عدد من أبناء جلولاء وأهالي الغزالية ببغداد وإدارة مستشفى الجملة العصبية في بغداد يوم السبت 14 ربيع الأول 1426 ، وذكر نفس المعنى في لقائه بطلبة جامعة الصدر الدينية فرع ذي قار وكربلاء يوم الخميس 19 ربيع الأول 1426 . وقد نشر في الصفحة الأولى من العدد ( 22 ) من صحيفة الصادقين الصادر بتأريخ 26 ربيع الأول 1426 الموافق 5 آيار 2005 .